المدني الكاشاني

236

براهين الحج للفقهاء والحجج

يبتدرون أخفاف ناقته يغضّون ( يقفون ) إلى جنبيها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال ايّها الناس انّه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كلَّه موقف وأومأ بيده إلى الموقف فتفرق النّاس وفعل ذلك بمزدلفة الحديث ( 1 ) . العاشر ما في المجالس قال جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه ( ص ) فسيلة أعلمهم عن مسائل وكان فيما سئله أن قال أخبرني لأيّ شيء أمر اللَّه بالوقوف بعرفات بعد العصر فقال النّبي ( ص ) إنّ العصر هي السّاعة التي عصى آدم فيها ربّه ففرض اللَّه عزّ وجلّ على أمّتي الوقوف والتضّرع والدّعاء في أحبّ المواضع إليه وتكفّل لهم بالجنّة والسّاعة التي ينصرف بها النّاس هي السّاعة التي تلقّى فيها أدم من ربّه بكلمات فتاب عليه انّه هو التّواب الرّحيم الحديث ( 2 ) . الحادي عشر صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظَّهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فإنّما تعجّل العصر وتجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدّعاء فإنّه يوم دعاء ومسئلة ( 3 ) . الثّاني عشر صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه قال قف في ميسرة الجبل فلمّا وقف ( ص ) حتّى جعل النّاس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحّاها ففعلوا مثل ذلك فقال أيّها النّاس انّه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كلَّه موقف وأشار بيده إلى الموقف إلى آخره ( 4 ) . أقول والذي يمكن استظهاره من الأحاديث المذكورة أمور : الأوّل أن حدّ عرفات من جهة الطول من المأزمين إلى أقصى الموقف كما يظهر من الحديث الرّابع والثامن . الثّاني انّ النمرة خارجة عن الموقف كما يدلّ عليه الحديث الأوّل والثاني والسّابع

--> ( 1 ) في الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث 4 . ( 2 ) في الباب 18 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة من حجّ الوسائل وفي المجلس الخامس والثلثين من كتاب المجالس للصّدوق رحمة اللَّه عليه . ( 3 ) في الباب التاسع من أبواب الإحرام والوقوف بعرفة من الوسائل . ( 4 ) في الباب 11 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة من الوسائل حديث 4 .